أثار بنك “جيه بي مورجان”، أكبر مؤسسة مصرفية في الولايات المتحدة، مخاوف جدية بشأن جدوى السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حال إعادة انتخابه لولاية ثانية. وأكد البنك في مذكرة نُشرت يوم الإثنين أن هذه السياسات قد تحمل تداعيات سلبية على بيئة الأعمال والاستثمارات، مما قد يعوق نمو الاقتصاد الأمريكي بدلًا من تحفيزه.

وأشار فريق من الخبراء الاقتصاديين في البنك، بقيادة كبير المحللين الاقتصاديين، إلى أن “مزيج السياسات الاقتصادية قد يتجه، ربما عن غير قصد، نحو موقف غير ودي للشركات”. وأضاف التقرير أن فرض واشنطن رسومًا جمركية على الصين وكندا والمكسيك، بدلاً من تعزيز التجارة والاستثمارات، قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد وتزايد التكاليف على الشركات الأمريكية.
ورغم أن الأسواق شهدت ارتفاعًا حادًا عقب انتخاب ترامب في نوفمبر، متأثرة بآمال خفض الضرائب وتخفيف اللوائح التنظيمية، إلا أن العديد من هذه المكاسب تلاشت بحلول نهاية يناير. ويشير البنك إلى أن النهج الاقتصادي المتوقع في الولاية الثانية قد يفرض مزيدًا من الضغوط على الأسواق، ويثير مخاوف المستثمرين بشأن استدامة النمو.
كما نبه التقرير إلى أن الإجراءات الحمائية التي اتبعها ترامب في ولايته الأولى قد خلقت حالة من عدم اليقين التجاري، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات طويلة الأجل. ومن المحتمل أن تؤدي سياسات مماثلة إلى نتائج سلبية، بما في ذلك تباطؤ الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف الاستيراد، مما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي العام.
ويرى “جيه بي مورجان” أن الإدارة الأمريكية القادمة قد تضطر إلى تبني نهج أكثر حذرًا لتحقيق الاستقرار المالي، بدلاً من اللجوء إلى سياسات تقييدية تؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين. وأكدت المذكرة أن أي سياسات اقتصادية مستقبلية يجب أن تركز على دعم الأعمال وتعزيز الابتكار، بدلًا من فرض قيود قد تعيق تقدم الاقتصاد الأمريكي.
في ظل هذه التوقعات القاتمة، تتجه الأنظار إلى الأسواق المالية، حيث يترقب المستثمرون أي مؤشرات حول توجهات ترامب الاقتصادية المستقبلية، وما إذا كانت ستساهم في تعزيز النمو أو أنها ستؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والركود المحتمل.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
